الإنسانية



انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

الإنسانية

الإنسانية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الجن والعفاريت والشياطين في الحضارات القديمة

أبو عماد
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 66
الموقع : damas

الجن والعفاريت والشياطين في الحضارات القديمة Empty الجن والعفاريت والشياطين في الحضارات القديمة

مُساهمة  أبو عماد الأربعاء 11 نوفمبر 2020 - 10:02

من أساطير بابل عن العالم السفلي أو عالم الأموات (أرالو) هناك أسطورة (نرجال وأريشكيجال.) ونرجال هذا كان إلها سماويًا لكنه هبط إلى أرض اللاعودة لأنه رفض إظهار الاحترام لرسول أريشكيجال آلهة الموت والعالم السفلي، وبعد نزوله إلى العالم السفلي لمواجهة أريشكيجال يتمكن منها ويوشك على قتلها، لكنها تعده بأن تتزوجه ليصبح ملك الموت والعالم السفلي، فيتزوجها ويبقى معها ليحكم عالم الموت. وهنا نرى مدى التقارب بين هذه القصة وقصة الملاك الساقط إبليس الذي هوى من مركزه كسيّد للملائكة إلى سيّد للشياطين.
وهناك عشرات المعلومات عن عالم الأموات وأرض اللاعودة (أرض لا تاري) والعالم السفلي في سومر وبابل وآشور، ومنها كذلك رؤية الجحيم الآشورية وأورنمو في الجحيم... الخ من ميثولوجيا بلاد الرافدين، وبرأيي فإن عشرات من أفلام الرعب التي تُصور فكرة قيامة الأموات الذين يلتهمون الأحياء كما في فيلم « Down of »the deadوكل الأفلام التي على نمطه تم اقتباس أغلب خيالها من الفكرة الأصلية عن (عالم الأموات) في بلاد ما بين النهرين وخاصة ما جاء على لسان ملكة عالم الموت (أريشكيجال) التي كانت ترغب وتشتهي الإله (نرجال) وتطلب إحضاره لها كونها سئمت من معاشرة زوجها (إرا) فراحت تصرخ م ً خاطبة حارس بوابة العالم الأسفل: « سأفتح بوابات عالم الموت هذا، وسأقُيم الموتى وأطلقهم ليأكلوا كل الأحياء، حتى يصبح الموتى أكثر عددا من الأحياء .» ألا يُذكرنا هذا النص بالمادة الخام الأساسية التي اعتمدتها الكثير من الأفلام التي ظهرت في الخمسين سنة الأخيرة والتي تُصور الأموات وهم ينهضون من
قبورهم البائدة ليأكلوا الأحياء -لسبب ما- وبالضبط كما في الفكرة البابلية!
يقول كِتاب (مغامرة العقل الأولى) لفراس السواح (بتصرفSmile « ترد لفظة (شيول) قرابة الف مرة في توراة العهد القديم، وهي تدل على الموضع الذي يطلب (يسأل) المزيد من أجساد الموتى دائمًا، وهي من جذر (شأل) العبرية و(سأل) العربية. ويشبه (شيول) التوراة إلى حد كبير (أرالو) وهو مثوى كل الأموات في العالَم التحت أرضي في معتقدات البابليين والآشوريين».
ِ كذلك يقول نفس الكتاب (بتصرفSmile «التوراة تُصور الدار الآخرة كما تُصورها أساطير المنطقة (يقصد منطقة وادي الرافدين.) والدار الآخرة في التوراة هي (عالم أسفل يقع تحت عالمنا هذا) ويُسمى (شيئول) وهي تسمية عبرية تُعبر عنها الترجمات العربية باسم (الهاوية) أو (الجحيم.) وحين نقرأ ما جاء على لسان أيّوب في العهد القديم (إصحاح) ِ 22.19.10 في كلامه عن الدار الآخرة سنعلم أن (شيئول) هذه تحمل نفس مواصفات عالم الأموات السفلي في تراث بابل .» وما هي إلا اقتباس ٌ آخر ٌ فاضح لكتبة التوراة من ضمن مئات الاقتباسات التأريخية المخجلة.
أما عن موضع (مثوى الأموات) فنجده في ملحمة جلجامش من خلال نزول الآلهة عشتار إلى الجحيم الذي هو موضع (تحت أرضي) يقع في الجهة الأخرى من الأوقيانوس في الغمر الذي يربض فوقه الكون.
للكاتب العراقي الكلداني السيد عامر فتوحي كِتاب بعنوان ((الكلدان.. منذ بدء الزمان،)) وعلى الصفحات ،257،256،258 منه موضوع ٌ شيق ٍ تحت عنوان (الجن والشياطين والغيلان والعفاريت) ويتطرق في جزء منه إلى عفاريت بلاد مابين النهرين القديمة وبصورة دقيقة ُومفصلة وبالأسماء.
العدد41
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 سبتمبر 2021 - 18:43